تزايد جرائم القتل يقلق الغزيين ويشعل الإنتقادات على فيسبوك

 
         
غزة - حنين الوطن  -
 
 
صحافي وعمه المحامي يُقتلان على يد عم الأول، شقيق الثاني... وامرأة تُضرب على يد حماتها وشقيقات زوجها، فتموت مع جنينها في شهره الثامن... وتاجر تنخر جسده طعنات سكين من مجهول لاذ بالفرار... وشاب يحرق نفسه في مكان عام جنوب قطاع غزة.
 
 
جرائم قتل وانتحار شغلت الشارع الفلسطيني خلال الشهر الماضي، علاوة على حالات غرق مواطنين، وموت آخرين تحت الأنفاق.
 
 
وفي وقت تمكنت الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة غزة التي تقودها حركة «حماس» من اعتقال معظم المتهمين بارتكاب الجرائم الجنائية، إلا أن الانتقادات للحكومة وأجهزتها استعرت، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي، مثل «فايسبوك» الذي يشهد مشاركة فلسطينية واسعة، وبدرجة أقل عبر «تويتر» وغيره من المواقع.
 
 
وبينما قال الناطق الإعلامي باسم شرطة حماس أيوب أبو شعر لـ «الحياة»، إن الشرطة اعتقلت المتهمين بارتكاب الجرائم الثلاث التي وقعت الشهر الجاري، باستثناء جريمة مقتل تاجر العملة أمين شراب، تعهد النائب العام إسماعيل جبر، تنفيذ أحكام الإعدام كافة التي تصدرها المحاكم بحق مرتكبي الجرائم الأخيرة في القطاع، وقال إن لدى نيابته «أفكاراً تتعلق بمرحلة ما قبل تنفيذ الحكم، وضرورة أن يعلم الجميع بعقوبة الإعدام من خلال وسائل معينة» من دون أن يوضح أكثر.
 
 
بدوره، قال الباحث في الهيئة المستقلة لحقوق المواطن مصطفى إبراهيم، إن ثمانية مواطنين قتلوا في القطاع خلال أيار (مايو) الماضي على خلفية شجارات عائلية وجرائم سطو وانهيار أنفاق، علاوة على الانتحار، وأضاف لـ «الحياة» أن الهيئة رصدت ارتفاعاً في معدلات العنف في الضفة والقطاع منذ مطلع العام الحالي وحتى نيسان (أبريل) عن الأعوام السابقة، وقال إن نحو 61 شخصاً قتلوا على خلفية شجارات عائلية وسوء استخدام للسلاح، وفي الأنفاق، وسقوط من علو، وغياب إجراءات السلامة والوقاية في الورش الصناعية وغيرها.
 
 
من جانبه، قال أبو شعر إن الجرائم الأخيرة عكرت صفو الأمن لدى المواطنين في القطاع، وإن شرطته تنظر بخطورة لهذا الأمر وتتابعه بشكل حثيث وسريع، بهدف منع الجريمة وتوفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني. وأكد أن معظم الجرائم فردية على خلفية شجارات عائلية، أو عدوان، أو انتحار. وأوضح أن مقتل شابين من عائلة أبو صفية، وكذلك الشابة نوال قديح، يعود إلى خلافات عائلية، بينما أقدم شاب مريض نفسياً على حرق نفسه في رفح، فيما لا تزال الشرطة تبحث عن المتهمين في قتل شراب.
 
 
وعن مقتل شاب آخر وُجدت جثته على شاطئ بحر غزة، أكد أبو شعر أن الجثة تعود إلى غريق، وأن التشوه الذي طاول جسده ناتج عن بقاء الجثة في البحر لأيام عدة.
 
 
وكانت الشرطة أصدرت قراراً بمنع المواطنين من السباحة بعد الساعة الثامنة مساءً، وذلك بعد غرق عدد من المواطنين خلال الشهرين الماضيين، كما اعتقلت عدداً من أعضاء «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أثناء توزيعه بياناً باسم الجبهة يحذر حكومة غزة وحركتها من مغبة انفجار شعبي وشيك لن يستطيع أحد إيقافه في إطار تعليقها على ارتفاع مستوى الجريمة في القطاع، معتبرة البيان تحريضاً ضد حكومة غزة.
 
 
وفي إطار ردود الفعل الشعبية، طالب الشاب مصطفى قيشاوي على صفحته على «فايسبوك»، الحكومةَ الفلسطينية في غزة بأجهزتها المختلفة، خصوصاً وزارتي الداخلية والعدل، بتحمل مسؤولياتها تجاه جرائم القتل المتتالية، معتبراً أن تطبيق قانون العقوبات والقصاص من القتلة سيشكل رادعاً لكل من تسول له نفسه الاقتراب من دم أخيه.
 
 
أما أبو حمزة مؤمن، فذهب إلى أبعد من ذلك، بالمطالبة بـ «مسيرات شعبية تحدث ضجيجاً في شوارع غزة تقوي عزيمة أصحاب القرار» من أجل تنفيذ أحكام الإعدام في القتلة وتجار المخدرات.
 
 
وتساءل المصور الصحافي بسام عبد الله على صفحته على «فايسبوك»، عن المسؤول عن ارتفاع مستوى الجريمة في غزة، قائلاً: «أين الأمن والأمان فيك يا غزة»، في إشارة إلى دأب الحكومة في غزة على التشدق بقدرة أجهزتها الأمنية على ضبط الأمن في القطاع.
 
 
بدوره، تندر الشاب احمد صالحة على الأمر، وقال: «فقط وحصري في غزة، اطلب طريقة موتك... لك حرية الخيار، مقتول وملقى في البحر، أو مقتول وملقى في نفاية قمامة، أو مقتول من حماتك، أو مقتول بعيار ناري بالخطأ. سارعوا بالحجز فالمدة محدودة». وأشار عدد من الكتاب والمحللين إلى ضرورة تعزيز صمود الناس والتخفيف من الأوضاع الاقتصادية والمجتمعية المتأزمة في القطاع.
 
 

التصنيف : الاخبار

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل وكالة حنين الوطن الاخبارية

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل